الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
320
القواعد الفقهية
ولا بد من البحث عن القاعدة أو لا بعنوان كلي ، ثمَّ نتكلم في فروعها وخصوصياتها فنقول ، ومن اللَّه سبحانه التوفيق والهداية : ان المعروف بين من تعرض لهذه القاعدة ثبوت اللزوم في جميع العقود الا ما خرج بالدليل ، ولكن لم يتعرض لها بعنوان كلي كثير من الأصحاب ، وان تعرضوا لها بعنوان جزئي في بعض العقود كعقد الإجارة والمساقاة وغيرهما . وإليك بعض كلماتهم في المقامين : اما المقام الأول : قال العلامة الأنصاري في مكاسبه : لا إشكال في أصالة اللزوم في كل عقد شك في لزومه شرعا ، وكذا لو شك في أن الواقع في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز ، كالصلح من دون عوض والهبة « 1 » . وقال الشهيد ( ره ) في القواعد : « الأصل في البيع اللزوم ، وكذا في سائر العقود ويخرج عن الأصل في مواضع لعلل خارجة » « 2 » . وقال الشهيد الثاني في « المسالك » : في شرح قول المحقق « والإجارة عقد لازم » ما نصه : « لزوم عقد الإجارة موضع وفاق وعموم الأمر بالوفاء بالعقود يتناوله . ، واما الأسباب المقتضية في الفسخ فستأتي مفصلة ان شاء اللَّه « 3 » . وذكر الشيخ في « الخلاف » في باب الإجارة : انها من العقود اللازمة ، متى حصل لم يكن لأحدهما فسخ الإجارة ، دليلنا ان العقد قد ثبت . وأيضا قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ، فأمر بالوفاء بالعقود والإجارة عقد ، فوجب الوفاء به « 4 » .
--> « 1 » المكاسب ص 85 . « 2 » القواعد والفوائد ج 2 ص 242 . « 3 » المسالك ، ج 1 ص 320 . « 4 » الخلاف ج 2 كتاب الإجارة مسألة 2 ص 206 .